# صلى الله تعالى عليه وسلم: لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم" من المضرة الدينية والدنيوية كحرمانه من ثواب الصلاة بالجماعة، وعدم من يعينه في حوائجه، (ما) فيهما موصولة، والثانية بدل من الأولى.
"ما سار راكب بليل وحده": (ما) هذه نافية، كان الظاهر أن يقول: ما سار أحد، وفيه نهي عن التفرد بالسفر راكبا كان أو راجلا، إنما قيد بالراكب وبالليل؛ لأن الخطر في الليل أكثر لاسيما إذا كان راكبا لنفور مركوبه من أدنى شيء.
* * *
2945 - وقال: "لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب ولا جرس".
"عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: لا تصحب الملائكة رفقة": وهي الجماعة المرافقة في السفر.
"فيها كلب ولا جرس"، قيل: سبب نفرتهم عن الجرس أنه شبيه بالناقوس، وقيل: كراهة صوته.
قال العلماء: جرس الدواب منهي عنه إذا اتخذ للهو، وأما إذا كان فيه منفعة فلا بأس به.
* * *
2946 - وقال: "الجرس مزامير الشيطان".
"وعنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: الجرس مزامير الشيطان": جمع مزمار، أخبر عن المفرد بالجمع؛ لإرادة الجنس، [و] أضاف إلى الشيطان؛ لأن صوته شاغل عن الذكر والفكر.
* * *