تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2909 - عن يعلى بن أمية قال: آذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالغزو، وأنا شيخ كبير ليس لي خادم، فالتمست أجيرا يكفيني، فوجدت رجلا سميت له ثلاثة دنانير، فلما حضرت غنيمة أردت أن أجري له سهمه، فجئت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت له فقال: "ما أجد له في غزوته هذه في الدنيا والآخرة، إلا دنانيره التي سمى".

"عن يعلى بن أمية أنه قال: آذن"؛ أي: أعلم.

"رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بالغزو، وأنا شيخ كبير ليس لي خادم، فالتمست"؛ أي: طلبت.

"أجيرا يكفيني"؛ أي: يقوم بالخروج عني إلى الغزو يأخذ الأجرة.

"فوجدت رجلا سميت له ثلاثة دنانير، فلما حضرت غنيمة أردت أن أجري له سهمه"؛ أي: أن آخذ له من الغنيمة مثل سهام سائر الغانمين.

"فجئت النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت له، فقال: ما أجد له في غزوته هذه في الدنيا والآخرة إلا دنانيره التي تسمى"؛ أي: ليس له في الدنيا من الغنيمة ولا في الآخرة من الثواب إلا ما أخذه من الأجرة.

* * *

2910 - عن أبي هريرة: أن رجلا قال: يا رسول الله! رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي عرضا من عرض الدنيا؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا أجر له".

"عن أبي هريرة: أن رجلا قال: يا رسول الله! رجل يريد الجهاد في سبيل الله، وهو يبتغي"؛ أي: يطلب.

"عرضا من عرض الدنيا"، وهو - بالتحريك - ما كان من مال قل أو كثر، وبالسكون المتاع، وكلاهما هنا جائز.

"فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا أجر له"؛ أي: لا ثواب له؛ لأنه لم يغز لله.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٣٣٨