تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المسك، ومن خرج به خراج في سبيل الله فإن عليه طابع الشهداء".

"عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه -: أنه سمع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول: من قاتل في سبيل الله فواق ناقة"؛ أي: قدر ما بين حلبتيها من الوقت، وهذا يحتمل أن يكون ما بين الغداة إلى العشاء؛ لأن الناقة تحلب فيهما، وأن يكون ما بين حلب ملء ظرف، ثم ظرف آخر في زمان واحد، وأن يحلب، ثم يترك سويعة يرضعها فصيلها لقدر، ثم تحلب، وأن يكون قدر مد الضرع مدة إلى مدة أخرى، وهذا الأخير أليق بالترغيب في الجهاد، يعني: من قاتل في سبيل الله لحظة.

"فقد وجبت له الجنة، ومن جرح جرحا في سبيل الله، أو نكب نكبة": قيل: الجرح والنكبة هنا بمعنى وأحد، بدليل أنه يصف لونها بلون الزعفران.

وقيل: الجرح ما يكون من فعل الكفار، والنكبة: الجراحة التي نالته من سقوطه من دابته، أو من سلاحه، ونحو ذلك.

"فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر"؛ أي: أكثر.

"ما كانت": في الدنيا.

"لونها الزعفران"؛ أي: كلون الزعفران، إذ لونه يابسا يشبه لون الدم.

"وريحها المسك، ومن خرج به خراج" بضم الخاء المعجمة: ما يخرج من البدن من القروح والدماميل.

"في سبيل الله، فإن عليه طابع" بفتح الباء الموحدة وكسرها: الخاتم الذي يختم به الشيء؛ أي: يعلم، معناه: علامة "الشهداء" الساعين في إعلاء الدين؛ ليجازى بذلك جزاء المجاهدين.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٣٢٧