تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الجواب: "يا رسول الله! من قتل في سبيل الله، قال: إن شهداء أمتي إذا لقليل" على تأويل جمع قليل.

"من قتل في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في الطاعون فهو شهيد، ومن مات في البطن"؛ أي: مبطونا و (في) بمعنى باء السببية.

"فهو شهيد": معناه: أنهم يشاركون الشهداء في نوع من أنواع المثوبات التي يستحقها الشهداء، لا المساواة في جميع أنواعها.

* * *

2879 - وقال: "ما من غازية أو سرية تغزو فتغنم وتسلم إلا كانوا قد تعجلوا ثلثي أجورهم، وما من غازية أو سرية تخفق وتصاب إلا تم أجورهم".

"عن عبد الله بن عمرو - رضي الله تعالى عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ما من غازية"؛ أي: جماعة، أو فئة غازية، والغزو: القصد لغة، والخروج إلى محاربة الكفار شرعا، وإلى محاربة العدو عرفا.

"أو سرية"، وإنما ذكرهما تنبيها على أن إثبات الحكم في القليل والكثير من الغزاة، ويحتمل أن يكون شكا من الراوي.

"تغزو في سبيل الله، فتغنم وتسلم إلا كانوا قد تعجلوا ثلثي أجورهم" في الدنيا وهما السلامة والغنيمة، وبقي له ثلث أجره يناله في الآخرة بقصده محاربة أعداء الله ونصر دينه، ومن سلم ولم يغنم استوفى ثلث أجوره وبقي له ثلثان، ومن رجع مجروحا يقسم على هذا التقسيم بحسب جراحته إن الله لا يضيع أجر المحسنين.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٣٢٠