# الذي لا يعرف راميه، وقيل: بالسكون معناه: أتي من حيث لا يدري، وبالتحريك معناه: رماه فاصاب غيره، وقيل بالوصف: إذا لم يعرف راميه، وبالإضافة هو المتخذ من شجر الغرب.
"فإن كان في الجنة صبرت، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه بالبكاء، فقال: يا أم حارثة إنها": الضمير للقصة والحكاية، والجملة بعدها خبرها، وهو: "جنان في الجنة": تنكيرها للتعظيم، والمراد بها: الدرجات فيها.
"وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى".
* * *
2877 - عن أنس - رضي الله عنه - قال: انطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، حتى سبقوا المشركين إلى بدر، وجاء المشركون فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض"، قال عمير بن الحمام: بخ بخ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما يحملك على قولك: بخ بخ؟ "، قال: لا والله يا رسول الله! إلا رجاء أن أكون من أهلها، قال: "فإنك من أهلها"، قال: فأخرج تمرات فجعل يأكل منهن ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي إنها لحياة طويلة، قال: فرمى بما كان معه من التمر ثم قاتلهم حتى قتل".
"عن أنس أنه قال: انطلق رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم"؛ أي: خرج هو "وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر"؛ أي: نزلوا لبدر قبل نزول الكفار.
"وجاء المشركون، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض"؛ أي: إلى عمل هو سبب لدخولها.
"فقال عمير بن حمام" بضم الحاء المهملة، هو حمام بن الجموح الأنصاري