تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2865 - وقال: "حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم، وما من رجل من القاعدين يخلف رجلا من المجاهدين في أهله، فيخونه فيهم، إلا وقف له يوم القيامة فيأخذ من عمله ما شاء فما ظنكم؟ ".

"وعن بريدة الأسلمي قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم" عليهم، أراد بهذا القول: المبالغة في اجتناب القاعدين عن مخالطتهم نساء المجاهدين.

"وما من رجل من القاعدين يخلف رجلا من المجاهدين"؛ أي: يصير خلفا له.

"في أهله فيخونه فيهم"؛ أي: الرجل الخلف الرجل المجاهد في أهله.

"إلا وقف له يوم القيامة فيأخذ من عمله ما شاء، فما ظنكم؟! "؛ أي: بالله مع هذه الخيانة هل تشكون في هذه المجازاة، ف (ما) للاستفهام، فإذا علمتم صدق ما أقول فاحذروا من الخيانة في نسائهم.

وقيل: معناه: فما ظنكم بمن أحله الله هذه المنزلة وخصه بهذه الفضيلة، وبما يكون وراء ذلك من الكرامة.

* * *

2866 - عن أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه - قال: جاء رجل بناقة مخطومة فقال: هذه في سبيل الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لك بها يوم القيامة سبع مئة ناقة كلها مخطومة".

"عن أبي مسعود الأنصاري قال: جاء رجل بناقة مخطومة"؛ أي: جعل الخطام على أنفها، وهو الزمام.

"فقال: هذه في سبيل الله فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لك بها يوم القيامة سبع

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٣١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٣١١