تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿بل أحياء عند ربهم يرزقون (169) فرحين بما آتاهم الله﴾ [آل عمران: 169، 170].

"وأمن الفتان" بفتح الفاء مفرد من الفتن: الابتلاء والامتحان.

قيل: أراد به منكرا ونكيرا؛ أي: يسهل عليه جوابهما. وقيل: الشيطان فإنه يفتن الناس بخدعه وغروره، وقيل: الدجال لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أعوذ بك من فتنة المسيح الدجال".

ويروى بضم الفاء جمع فاتن، وهم المضلون الناس عن الحق.

* * *

2861 - وقال: "ما اغبرت قدما عبد في سبيل الله فتمسه النار".

"وعن أبي عبس قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ما اغبرت قدما عبد"؛ أي: صارا ذا غبرة.

"في سبيل الله فتمسه النار"؛ يعني: من يصل إليه غبار الغزو لم تصل إليه نار جهنم.

* * *

2862 - وقال: "لا يجتمع كافر وقاتله في النار أبدا".

"وعن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: لا يجتمع كافر وقاتله" أراد به المؤمن الذي قتله لإعلاء كلمة الله.

"في النار أبدا" فإن جهاده ذلك إن كان مكفرا لجملة ذنوبه فلا إشكال، وإلا فيجوز أن يعاقب بغير دخول النار كالحبس في موضع آخر.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٣٠٨