تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"بيمينه"؛ أي: بحلف الكاذب.

"فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة" شدد بإيجاب النار وتحريم الجنة تعظيما للأمر، ومبالغة في الزجر والتحذير، أو يحمل على الحقيقة بتقدير الاستحلال لذلك.

"فقال له رجل: وإن كان"؛ أي: حلفه "شيئا يسيرا يا رسول الله؟ قال: وإن كان قضيبا"، وهو قطعة غصن "من أراك" وهي شجرة السواك (¬1).

* * *

2830 - وقال: "إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع منه، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذنه، فإنما أقطع له قطعة من النار".

"وعن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إنما أنا بشر، وهذا تمهيد لعذره - صلى الله عليه وسلم - فيما عسى يصدر عنه من سهو ونسيان؛ لأن ذلك غير مستبعد من الإنسان، ابتداء ب (إنما) تنبيها على أن الوضع البشري يقتضي أن لا يدرك من الأمور إلا ظواهرها، فمن الجائز أن يسمع الشيء فيسبق إلى وهمه أنه صدق ويكون الأمر بخلاف ذلك.

"وإنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن"؛ أي: أفصح وأفطن.

"بحجته من بعض" فيزين كلامه بحيث أظنه صادقا في دعواه.

"فأقضي له على نحو ما أسمع منه، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٢٨٦