تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# مال امرئ مسلم، لقي الله يوم القيامة وهو عليه غضبان".

"عن الأشعث بن قيس قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: من حلف على يمين صبر" بالإضافة، وأصل الصبر: الحبس.

والمراد بيمين الصبر: أن يحبس السلطان الرجل حتى يحلف بها، وهي لازمة لصاحبها من جهة الحكم، و (على) بمعنى الباء، أو المراد المحلوف عليه، فعلى هذا قيل لها: مصبورة مجازا، وإن كان المصبور حقيقة صاحبها؛ لأنه إنما صبر - أي: حبس - لأجلها.

وقيل: يمين الصبر هي التي يكون الرجل فيها متعمدا الكذب قاصدا لإذهاب مال مسلم، وهو المراد هنا ظاهرا لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "وهو فيها فاجر"؛ أي: كاذب؛ أي: يفجر بالكذب، فأقامه مقام الكذب ليدل على أنه من أنواعه.

"يقتطع بها مال امرئ مسلم"؛ أي: يذهب بتلك اليمين بطائفة من ماله.

"لقي الله يوم القيامة وهو عليه غضبان"؛ أي: معرض عنه ومعذبه.

* * *

2829 - وقال: "من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة"، فقال له رجل: وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله؟ قال: "وإن كان قضيبا من أراك".

"عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: من اقتطع حق امرئ" وهذا بعمومه متناول لما ليس بمال كحد القذف ونصيب الزوجة وغيرهما.

"مسلم" تقييده به؛ لأن المخاطبين بالشريعة هم المسلمون، لا للاحتراز عن الكافر، إذ الحكم فيه كما في المسلم.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٢٨٥