2446 - وقال ابن عباس في الحرام: يكفر، ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ ".
"وقال ابن عباس في الحرام"؛ أي: في مخاطبته لزوجته بلفظ الحرام بأن قال: أنت علي حرام أو حرمتك "يكفر" كفارة اليمين، فإن نوى به الطلاق أو الظهار وقع ما نوى منهما.
" ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ " الأسوة - بضم الهمزة وكسرها -: المتابعة؛ يعني: قال ابن عباس: تلفظ رسول الله بلفظ الحرام فأوجب الله عليه الكفارة وعليكم متابعته، قيل: سبب تلفظه بالحرام: أنه وطئ جاريته مارية القبطية في بيت حفصة، فاطلعت حفصة وغضبت، فقال لها عليه السلام: إني حرمتها علي فلا تغضبي، واسكتي، فنزل: ﴿ياأيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك﴾ [التحريم: 1] الآية.
* * *
2447 - وعن عائشة رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يمكث عند زينب بنت جحش، وشرب عندها عسلا، فتواصيت أنا وحفصة: أن أيتنا دخل عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - فلتقل: إني أجد منك ريح مغافير، أكلت مغافير؟ فدخل على إحداهما فقالت له ذلك، فقال: "لا بأس، شربت عسلا عند زينب بنت جحش، فلن أعود له، وقد حلفت، لا تخبري بذلك أحدا" يبتغي مرضاة أزواجه، فنزلت: ﴿ياأيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك﴾ "عن عائشة: أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يمكث عند زينب بنت جحش وشرب عندها عسلا، فتواصيت أنا وحفصة"؛ أي: اشترطنا وقررنا "أن