تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# حجري"؛ أي: جانبي وكنفي.

"قال: أهرق الخمر واكسر الدنان": جمع دن، إنما أمر بذلك زجرا وحذرا.

"ضعيف".

"وفي رواية: أنه سئل - صلى الله عليه وسلم - عن أيتام ورثوا خمرا، قال: أهرقها، قال: أفلا أجعلها خلا؟ قال: لا" قيل: الجواب عن قوله: (لا) عند من يجوز تخليل الخمر: أن القوم كانت نفوسهم ألفة بالخمر، وكل مألوف تميل إليه النفس، فخشي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عليهم دواخل الشيطان، فنهاهم عن اقترابها نهي تنزيه؛ لئلا يتخذوا التخليل وسيلة إليها فيلقيهم الشيطان فيها، فأما بعد طول عهد التحريم فلا تخشى هذه الدواخل حيث مرنت على الفطام عنها، يؤيده قوله - صلى الله عليه وسلم -: "نعم الإدام الخل" و"خير خلكم خل خمركم".

وقال بعض العلماء: ظاهر النهي للتحريم لا للتنزيه، ودواخل الشيطان كما هي مظنونة ومتوقعة بالمقاربة للتخليل، فكذلك هي متوقعة في المدة التي تترك حتى تتخلل بنفسها، بل خشية دواخله هنا أكثر لطول المدة، وأما مدحه صلى الله تعالى عليه وسلم فوقع للخل لا للتخليل، وكون خل الخمر خيرا لا يستلزم جواز التخليل.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٢٣٦