تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# التي سرقت فقالوا: من يكلم فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقالوا: ومن يجتريء عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكلمه أسامة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أتشفع في حد من حدود الله!؟ " ثم قام فاختطب ثم قال: "إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم الله، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها".

وروي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحد، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقطع يدها، فأتى أهلها أسامة فكلموه، فكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها، فذكر نحوه.

"من الصحاح":

" عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن قريشا أهمهم" أي: أقلقهم وأحزنهم "شأن المرأة المخزومية"؛ أي: أمرها، وهي فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسد، بنت أخي أبي سلمة.

"التي سرقت، فقالوا: من يكلم فيها رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زبد حب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، بكسر الحاء؛ أي: محبوبة.

"فكلمه أسامة، فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: أتشفع" بهمزة الاستفهام للتوبيخ.

"في حد من حدود الله، ثم قام فاختطب" بمعنى خطب.

"ثم قال: إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا" بفتح الهمزة، فاعل (أهلك).

"إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد" وهذا حصر ادعائي؛ لأن الأمم الماضية كانت فيهم أمور كثيرة غير

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٢١٤