تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وعن إياس بن عبد الله أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تضربوا إماء الله" يريد بها الزوجات، "فأتاه عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله! ذئر النساء"؛ أي: نشزت واجترأت "على أزواجهن، فأذن"؛ أي: النبي عليه الصلاة والسلام "في ضربهن"، وهذا يدل على جواز ضرب النساء في منع حقوق النكاح ضربا غير مبرح، "فأطاف بآل محمد نساء كثيرة"؛ أي: ترددن إلى باب محمد، والمراد بالآل: أهل بيته عليه السلام من أزواجه.

"يشتكين أزواجهن"؛ أي: على كثرة ضرب أزواجهن، "فقال النبي عليه الصلاة والسلام: لقد أطاف بآل محمد سبعون امرأة كلهن تشتكين أزواجهن ولا تجدون"، أنتم أيها الرجال والسامعون "أولئك" الرجال الذين يضربون نساءهم، "خياركم" مفعول ثان ل (لا تجدون)، فإن الصبر معهن والعفو عن سوء أدبهن خير من ضربهن.

* * *

2439 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس منا من خبب امرأة على زوجها، أو عبدا على سيده"؛ أي: أفسد.

"عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ليس منا من خبب امرأة"؛ أي: خدع وأفسد، والمراد: أن يوقع أحد عداوة بين زوج وزوجة.

"على زواجها" بأن يذكر مساوئ الزوج عند امرأته، "أو عبدا على سيده"، بأن يذكر مساوئ السيد عند عبده بحيث يقع بينهما خصومة، أو طلاق، أو تقصير في خدمته، أو فرار، وغير ذلك.

* * *

2440 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا،

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٢٠