تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أحدهما: اقض بيننا بكتاب الله"؛ أي: بحكمه.

"وقال الآخر: أي: أي: نعم.

"يا رسول الله! فاقض بيننا بكتاب الله وائذن لي أن أتكلم، قال: تكلم": وهذا يدل على أن للحاكم أن يبدأ باستماع كلام أي الخصمين شاء.

"قال: إن ابني كان عسيفا"؛ أي: أجيرا "على هذا": فعيل بمعنى: مفعول، ك (أسير)، أو بمعنى: فاعل ك (عليم)، وإنما قال: (عسيفا على هذا)، ولم يقل: لهذا؛ نظرا إلى جانب العسيف؛ فإن له على المستأجر الأجرة المسماة من جهة الخدمة، ولو قال: لهذا؛ لكان نظره إلى جانب المستأجر؛ لما يلزم له على العسيف [من] العمل المسمى المعلوم.

وفيه: دلالة على جواز إجارة الإنسان؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم ينكر قوله.

"فزنى بامرأته، فأخبروني أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمئة شاة وجارية لي، ثم إني سألت أهل العلم"، وفيه: دليل على أن الاستفتاء من المفضول مع وجود الفاضل جائز.

"فأخبروني أن على ابني جلد مئة وتغريب عام"؛ أي: سنة.

"وإنما الرجم على امرأته، فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: أما": حرف تنبيه.

"والذي نفسي بيده! لاقضين بينكما بكتاب الله"؛ أي: بما فرضه وأوجبه، قيل: ذكر الرجم وإن لم يكن منصوصا عليه صريحا، فإنه مذكور في الكتاب على سبيل الإجمال، وهو قوله تعالى: ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما﴾ [النساء: 16] والأذى ينطبق على الرجم وغيره من العقوبات.

"أما غنمك وجاريتك فرد عليك"؛ أي: مردود إليك، يدل على أن المأخوذ بعقد فاسد مستحق الرد على صاحبه، غير مملوك للآخر.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ١٨٦