تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الصحاح:

2385 - عن سهل بن سعد - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاءته امرأة فقالت: يا رسول الله! إنى وهبت نفسي لك، فقامت طويلا، فقام رجل فقال: يا رسول الله! زوجنيها إن لم تكن لك بها حاجة، فقال: "هل عندك من شيء تصدقها؟ "، قال: ما عندي إلا إزاري هذا، قال: "فالتمس ولو خاتما من حديد"، فالتمس فلم يجد شيئا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "هل معك من القرآن شيء؟ "، قال: نعم، سورة كذا، وسورة كذا، فقال: "قد زوجتكها بما معك من القرآن".

ويروى: "قد زوجتكها، فعلمها".

"من الصحاح":

" عن سهل بن سعد: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاءته امرأة، فقالت: يا رسول الله! إني وهبت نفسي لك، فقامت طويلا"؛ أي: وقفت ساعة طويلة، "فقام رجل فقال: يا رسول الله! زوجنيها إن لم يكن لك فيها حاجة، فقال: هل عندك من شيء تصدقها! من الإصداق، يقال أصدقت المرأة: إذا سميت لها صداقا.

"قال: ما عندي"؛ أي: ليس لي شيء "إلا إزاري هذا، قال: فالتمس"؛ أي: فاطلب شيئا آخر تجعله صداقا "ولو خاتما من حديد"؛ أي: ولو كان ما تلتمس خاتما من حديد، وهذا يدل على أن الصداق لا تقدير له، بل أي شيء كان من المال وإن قل، إذ قيمة خاتم حديد قليل، وبه قال الشافعي وأحمد، وعندنا: يتقدر بنصاب السرقة، ويدل أيضا على جواز لبس خاتم الحديد وكرهه بعض.

"فالتمس، فلم يجد شيئا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هل معك من القرآن شيء؟ قال: نعم، سورة كذا وسورة كذا، فقال: قد زوجتكها بما معك من القرآن"،

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٥٨٨