# أي: أخاف "على ولدها"؛ أي: الرضيع، وذلك لأنه لو وطئها ولم يعزل عنها فربما حملت فيضر ولدها الرضيع لأن الجماع يفسد اللبن، إذ الطبيعة تشتغل عن إنضاج اللبن فيبقى نيا رقيقا بلا قوة.
"فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لو كان ذلك ضارا لضر فارس والروم"؛ لأن نساءهما ترضع أولادهن في حال الحمل مع أنه لا يضرهم ذلك.
* * *
2373 - وعن جدامة بنت وهب رضي الله عنها قالت: حضرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أناس وهو يقول: "لقد هممت أن أنهى عن الغيلة، فنظرت في الروم وفارس فإذا هم يغيلون أولادهم، فلا يضر أولادهم"، ثم سألوه عن العزل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ذلك الوأد الخفي".
"عن جذامة بنت وهب قالت: حضرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أناس وهو يقول: لقد هممت"؛ أي: عزمت وقصدت "أن أنهى عن الغيلة" بكسر الغين المعجمة، اسم من الغيلة بالفتح، وهو مجامعة المرأة وحملها مرضعة.
"فنظرت في الروم وفارس، فإذا هم يغيلون أولادهم فلا يضر أولادهم، ثم سألوه عن العزل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ذلك الوأد الخفي"، الوأد: دفن الحي في القبر؛ شبه عليه الصلاة والسلام إضاعة النطفة التي أعدها الله تعالى ليكون الولد منها بالوأد، ولأنه يسعى في إبطال ذلك الاستعداد بعزل الماء عن محله، وهذا دليل لمن لم يجوز العزل، ومن جوزه يقول هذا منسوخ، أو تهديد، أو لبيان الأولى.
* * *
2374 - عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -: أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن