تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"من الصحاح":

" عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى النبي عليه الصلاة والسلام فقال: إني تزوجت امرأة من الأنصار" المرأد من التزوج الخطبة؛ لأن النظر بعد النكاح لا يفيد نفعا لعدم جواز الفسخ.

"قال: فانظر إليها" وهذا رخصة في جواز النظر إلى المخطوبة، وينظر وجهها وكفيها ظاهرهما وباطنها، "فإن في أعين الأنصار شيئا"؛ أي: من العيب الذي ينفر الطبع عنه، قيل: هو صفرة العين، وقيل: هو ضيقها، وقيل: صغرها، وقيل: عمشها، وقيل: أراد بذلك الحول، ومعرفته عليه الصلاة والسلام بذلك لأنه رآه في الرجال فقاس الغائب عليهم؛ لأنهن شقائقهم، وإما لتحدث الناس به، أو بالوحي.

* * *

2299 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها".

"وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تباشر المرأة المرأة" هذا خبر بمعنى النهي؛ أي: لا تمس بشرة امرأة ببشرة امرأة أخرى.

"فتنعتها" بالنصب؛ أي: تصفها بما رأت من حسنها وحسن بشرتها "لزوجها كأنه ينظر إليها" فيتعلق قلبه بها ويقع بذلك فتنة، والمنهي في الحقيقة هو التوصيف المذكور.

* * *

2300 - وقال: "لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد، ولا تفضي المرأة إلى

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٥٤٥