تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2288 - وقال: "الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة".

"وعنه أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الدنيا متاع"؛ يعني: ما في الدنيا خلق لأن يستمتع به بنو آدم، "وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة" فإنها تكون له سكنا وأنيسا وحافظة زوجها من الحرام ومعينة على دينه وغير ذلك.

* * *

2289 - وقال: "خير نساء ركبن الإبل صالح نساء قريش، أحناه على ولد في صغره وأرعاه على زوج في ذات يده".

"وعنه - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: خير نساء ركبن الإبل" يريد به نساء العرب "صالح نساء قريش، أحناه"؛ أي: أعطف جنس النساء وأشفقه، أفعل التفضيل من حنا عليه، وهذا استئناف جواب عما يقال: ما سبب كونهن خيرا، ووحد الضمير ذهابا إلى المعنى؛ أي: أحنا من وجد وخلق.

"على ولد في صغره" تنكير الولد يفيد أنها تحنو على أي ولد كان، وإن كان الولد ولد زوجها من غيرها، قال الهروي: الحانية: من تقوم على ولدها بعد كونه يتيما فلا تتزوج، وإن تزوجت فليست بحانية.

"وأرعاه" من الرعاية: الحفظ "على زوج في ذات يده"؛ أي: في ماله المضاف إليه؛ يعني: أنهن أحفظ النساء لأموال أزواجهن وأكثرهن اعتناء بتخفيف الكلف عنهم، وقيل: هو كناية عن البضع الذي هو ملكه؛ يعني: هي أشد حفظا فرجها لزوجها.

* * *

2290 - وقال: "ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٥٣٩