2272 - وعن عمران بن حصين قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن ابن ابني مات فما لي من ميراثه؟ قال: "لك السدس"، فلما ولى دعاه قال: "لك سدس آخر"، فلما ولى دعاه قال: "إن السدس الآخر طعمة لك"، صحيح.
"وعن عمران بن حصين قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن ابن ابني مات فما لي من ميراثه" (ما) هذه استفهامية، "قال: لك السدس" وذلك بأن مات وترك بنتين وهذا السائل، فلهما الثلثان فبقي ثلث فدفع عليه الصلاة والسلام إليه سدسا بالفرض ولم يدفع إليه السدس الآخر كيلا يظن أن فرضه الثلث وتركه "فلما ولى"؛ أي: ذهب، "دعاه قال: لك سدس آخر، فلما ولى دعاه قال: إن السدس الآخر" بكسر الخاء "طعمة"؛ أي: رزق "لك" بسبب عدم صاحب فرض آخر لا أنه من فرضك وإنما قال للسدس الآخر طعمة دون الأول لأنه فرض، والفرض لا يتغير بخلاف التعصيب، فلما لم يكن التعصيب شيئا مستقرا سماه طعمة.
"صحيح".
* * *
2273 - عن قبيصة بن ذؤيب أنه قال: جاءت الجدة إلى أبي بكر - صلى الله عليه وسلم - تسأله ميراثها، فقال لها: ما لك في كتاب الله شيء، وما لك في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيء، فارجعي حتى أسأل الناس، فسأل، فقال المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه -: حضرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطاها السدس، فقال أبو بكر - رضي الله عنه -: هل معك غيرك؟ فقال محمد ابن مسلمة مثل ما قال المغيرة، فأنفذه لها أبو بكر - رضي الله عنه -، ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر - رضي الله عنه - تسأله ميراثها، فقال: هو ذلك السدس، فإن اجتمعتما فهو بينكما،