تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قال: فضالة الإبل؟ "قال: مالك ولها؟ معها سقاؤها وحذاؤها، ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها".

وفي رواية: "ثم استنفق، فإن جاء ربها فأدها إليه".

"من الصحاح":

" عن زيد بن خالد - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن اللقطة، فقال: اعرف عفاصها" بكسر العين: الوعاء الذي فيه النفقة من جلد أو خرقة أو غير ذلك، "ووكائها" بكسر الواو: الخيط المشدود به العفاص، وإنما أمره عليه الصلاة والسلام بتعرفها ليعلم صدق وكذب من يدعيها، "ثم عرفها"؛ أي: ناد عليها في الأسواق ومجامع الناس "سنة"، واذكر جنسها في التعريف دون جميع صفاتها كيلا يدعيها كل أحد، ففي الأسبوع الأول عرفها في كل يوم مرتين مرة في أول النهار ومرة في آخره، وفي الأسبوع الثاني في كل يوم مرة، ثم في كل أسبوع مرة، قال بعض: يجب الدفع لمن ادعاها وعرف عفاصها ووكاءها من غير بينته؛ لأنه المقصود من معرفتها، وهو قول أحمد والشافعي وعندنا (¬1): إذا عرفهما والعدد والوزن ووقع في نفسه أنه صادق فله أن يعطيه ولا يجب عليه إلا ببينة، فتأويل معرفة العفاص والوكاء لئلا يختلط بماله اختلاطا لا يمكنه التمييز إذا جاء صاحبها.

"فإن جاء صاحبها"؛ أي: فردها عليه، أو فبها ونعمت، "وإلا"؛ أي: إن لم يجئ "فشأنك" نصب على المصدر؛ أي: اعمل "بها" ما تحسنه، أو على الإغراء؛ أي: الزم شأنك؛ أي: افعل بها ما شئت من التملك والحفظ بعد السنة، وقيل: اعمل بها ما شئت من صدقة أو بيع أو أكل.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٥١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٥١١