تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الذميمة، وأي وصف أخس من وصف يشاركه فيه الكلب، ويحمل هذا القول من يرى الرجوع في الهبة عن الأجنبي على التنزيه وكراهة الرجوع.

* * *

2231 - عن النعمان بن بشير: أن أباه أتى به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني نحلت ابني هذا غلاما، فقال: "أكل ولدك نحلت مثله؟ " قال: لا، قال: "فارجعه". وروي أنه قال: "أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء؟ " قال: بلى، قال: "فلا إذا". ويروى أنه قال: "فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم". ويروى أنه قال: "لا أشهد على جور".

"عن النعمان بن بشير: أن أباه أتى به إلى الرسول عليه الصلاة والسلام فقال: إني نحلت"؛ أي: أعطيت "ابني هذا غلاما، فقال: أكل ولدك نحلت مثله؟ قال: لا، قال: فارجعه"؛ أي: استرد ذلك الغلام، وهذا على سبيل الإرشاد والتنبيه على ما هو الأولى والأقرب للتقوى، وفيه دلالة البر.

"ويروى أنه قال: أيسرك أن يكونوا في البر سواء"؛ أي: يكونوا بارين محسنين إليك لا عاقين، "قال: بلى، قال: فلا إذا"؛ أي: إذا كان كذلك فلا تفعل إذا، كره قوم تفضيل بعض الأولاد على بعض مع نفوذه، وبه قال الشافعي ومالك.

"ويروى: أنه قال: فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم" يدل على استحباب التسوية بينهم في العطية وغيرها من أنواع البر، وبه قال إبراهيم.

"ويروى أنه قال: لا أشهد على جور"؛ أي: على ظلم، وبهذا أوجب بعضهم التسوية بينهم، ذهب طاوس وداود إلى أن التسوية بين الذكور والإناث، وقال أحمد وإسحاق: التسوية بينهم أن يعطى الذكر مثل حظ الأنثيين.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٥٠٤