تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"عن أبي أمامة ورأى" الواو للحال؛ أي: قال هذا الكلام حين رأى "سكة" وهي بكسر السين وتشديد الكاف: الحديدة التي يحرث بها الأرض "وشيئا من آلة الحرث فقال: سمعت النبي عليه الصلاة والسلام يقول: لا يدخل هذا بيت قوم إلا أدخله الذل" ظاهر الحديث يدل على أن الحراثة والزراعة تورث المذلة، وليس كذلك، بل المراد: أنهم إذا أقبلوا على الدهقنة والزراعة اشتغلوا عن الغزو، وأدى ذلك إلى غلبة الكفار، وأي ذل أشد من غلبتهم على المسلمين، ويقرب من هذا قوله: "العز في نواصي الخيل، والذل في أذناب البقر".

* * *

من الحسان:

2194 - عن رافع بن خديج عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وله نفقته"، غريب.

"من الحسان":

" عن رافع بن خديج، عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء"؛ يعني: ما حصل من الزرع يكون لصاحب الأرض، وليس لصاحب البذر إلا بذره، "وله نفقته"؛ أي: لصاحب الأرض مؤنته، وبهذا قال أحمد، وأما غيره قالوا: ما حصل منه فهو للزارع، وعليه أجرة الأرض من يوم غصبها إلى يوم تفريقها.

وهذا حديث "غريب" ضعفه بعض أهل الحديث.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٤٨٣