تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2185 - عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الشريك شفيع، والشفعة في كل شيء"، ويروى عن ابن أبي مليكة مرسلا.

"عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: الشريك شفيع، والشفعة في كل شيء"؛ أي: ثابتة في جميع الأحوال المشتركة من الحيوان والعروض وغيرهما، كذا قيل، لكن لم يذهب إليه أحد من الأئمة الأربعة.

"ويروى" هذا الحديث "عن ابن أبي مليكة مرسلا"، قيل: تقديره: في كل شيء يحتمل الشفعة، أو كل عقار مشترك.

* * *

2186 - عن عبد الله بن حبيش قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار".

وقال أبو داود: هذا الحديث مختصر، يعني: "من قطع سدرة في فلاة يستظل بها ابن السبيل والبهائم غشما وظلما بغير حق يكون له فيها، صوب الله رأسه في النار".

"عن عبد الله بن حبيش قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من قطع سدرة" وهي شجرة النبق "صوب الله"؛ أي: ألقى "رأسه في النار"، التصويب ضد الصعود، قيل: المراد هنا سدرة مكة؛ لأنه حرم، وقيل: سدرة المدينة، نهى عن قطعه لئلا توحش وليبقى شجرها، فيستأنس بذلك من هاجر إليها، ويستظل بها، وهذا غير مختص بالسدر، بل عام في شجر يستظل الناس والبهائم بالجلوس تحته.

"قال أبو داود: هذا الحديث مختصر؛ يعني: من قطع سدرة في فلاة - أي: بادية - يستظل بها ابن السبيل والبهائم غشما" وهو بفتح الغين وسكون

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٤٧٨