تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عبد الله بن هشام إلى السوق فيشتري"، أي: عبد الله بن هشام "الطعام، فيلقاه ابن عمر وابن الزبير، فيقولان له "؛ أي: لعبد الله بن هشام: "أشركنا"؛ أي: اجعلنا شريكا فيما اشتريت، "فإن النبي عليه السلام قد دعا لك بالبركة، فيشركهما"، وهذا يدل على جواز الاشتراك في العقود "فربما أصاب الراحلة كما هي"؛ أي: ربما ربح من الطعام حمل بعير، "فيبعث بها إلى المنزل" فحصلت الراحلة له بلا شيء ببركة دعاء النبي.

"وكان عبد الله بن هشام ذهبت به أمه إلى النبي عليه الصلاة والسلام، فمسح رأسه، ودعا له بالبركة".

* * *

2152 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قالت الأنصار للنبي - صلى الله عليه وسلم -: اقسم بيننا وبين إخواننا النخيل، قال: "لا، تكفوننا المؤونة ونشرككم في الثمرة"، قالوا: سمعنا وأطعنا "عن أبي هريرة قال" لما هاجر المهاجرون من مكة إلى المدينة وتركوا أموالهم وأوطانهم بمكة: "قالت الأنصار لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اقسم بيننا وبين إخواننا" المهاجرين "النخيل"؛ يعني: ليجعل نخيلنا بيننا وبينهم.

"قال عليه السلام: لا"؛ أي: لا نقسم النخيل بينكم، وإنما أبى النبي عليه الصلاة والسلام استبقاء لنخيلهم عليهم؛ لأن بها قوام أمورهم، "ولكن تكفوننا المؤنة" خبر معناه الأمر؛ أي: ادفعوا عن المهاجرين مؤنة العمارة؛ لأنهم لا يعلمون عمارة النخيل بالتأبير والسقي وما يتوقف عليه الصلاح، واحفظوا نخيلكم وأصلحوها.

"ونشرككم في الثمرة، قالوا: سمعنا وأطعنا"، وفي الحديث بيان استحباب

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٤٦٠