تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2132 - وقال: "من أنظر معسرا أو وضع عنه أظله الله في ظله".

"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال النبي عليه الصلاة والسلام: من أنظر معسرا، أو وضع عنه، أظله الله في ظله"، والمراد به الكرامة والحماية من مكاره الموقف، كما يقال: فلان في ظل فلان؛ أي: في كنفه وحمايته؛ أي: نظر الله إليه يوم القيامة بنظر الرحمة ووقاه من حر يوم القيامة بأن وقفه في ظل العرش.

* * *

2133 - عن أبي رافع - رضي الله عنه - قال: استسلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكرا، فجاءته إبل من الصدقة. قال أبو رافع: فأمرني أن أقضي الرجل بكره، فقلت: لا أجد إلا جملا خيارا رباعيا، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أعطه إياه، فإن خير الناس أحسنهم قضاء".

"عن أبي رافع قال: استسلف"؛ أي: استقرض "رسول الله بكرا" بالفتح ثم السكون الفتى من الإبل "فجاءته إبل من الصدقة، قال أبو رافع: فأمرني أن أقضي الرجل بكرة فقلت: لا أجد إلا جملا خيارا"؛ أي: مختارا "رباعيا" - بفتح الراء - هو من الإبل ما أتى عليه ست سنين ودخل في السابعة.

"فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أعطه إياه، فإن خير الناس أحسنهم قضاء".

وفي الحديث دليل على جواز استسلاف الإمام للفقراء إذا رأى بهم حاجة ثم يؤديه من مال الصدقة، وعلى جواز استقراض الحيوان، وبه قال الشافعي، وعلى أن رد الأحسن أو الأكثر من غير شرط إحسان.

* * *

2134 - وروي: أن رجلا تقاضى على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأغلظ له، فهم به أصحابه، فقال: "دعوه فإن لصاحب الحق مقالا".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٤٥٠