# يكون شيء واحد في حالة واحدة ملك اثنين، "إلا أن يشترط المبتاع" بأن يقول: اشتريت العبد مع ماله، وكذلك الحكم في الجارية.
* * *
2109 - وعن جابر - رضي الله عنه - أنه كان يسير على جمل له قد أعيا، فمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فضربه، فسار سيرا ليس يسير مثله، ثم قال: "بعنيه بوقية". قال: فبعته فاستثنيت حملانه إلى أهلي، فلما قدمت المدينة أتيته بالجمل ونقدني ثمنه. ويروى: فأعطاني ثمنه ورده علي. وروي: أنه قال لبلال: "اقضه وزده"، فأعطاه وزاده قيراطا.
"وعن جابر - رضي الله عنه -: أنه كان يسير على جمل له قد أعيا" يجيء لازما ومتعديا؛ أي: صار ذا عي عن السير، أو أصابه العي وهو العجز.
"فمر النبي عليه الصلاة والسلام به فضربه فسار" ببركة يد النبي عليه الصلاة والسلام "سيرا ليس يسير مثله، ثم قال: بعنيه بوقية" وهو اسم لأربعين درهما.
"قال فبعته فاستثنيت حملانه" مصدر حمله يحمله حملانا؛ أي: شرطت أن أحمله رحلي ومتاعي "إلى أهلي" بالمدينة، فرضي عليه الصلاة والسلام بهذا الشرط.
احتج أحمد بهذا على جواز بيع دابة واستثناء ظهرها لنفسه مدة مع لزومها لشرط عندنا، والشافعي: أنه خاص لجابر ولا يجوز لغيره، أو أنه كان الاستثناء بعد وجوب البيع، فأعاره النبي عليه الصلاة والسلام، أو أنه لم يجر بينهما حقيقة بيع، إذ لا قبض ولا تسليم، وإنما أراد عليه الصلاة والسلام أن ينفعه بشيء فاتخذ بيع الجمل ذريعة إلى ذلك؛ بدليل قوله عليه الصلاة والسلام عند إعطاء