تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المنذر!، أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟ "، قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "يا أبا المنذر! أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟ "، قلت: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾، قال: فضرب بيده في صدري وقال: "ليهنك العلم يا أبا المنذر"، ثم قال: "والذي نفس محمد بيده، إن لهذه الآية لسانا وشفتين تقدس الملك عند ساق العرش".

"وعن أبي بن كعب أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: يا أبا المنذر! ": كنية أبي بن كعب.

"أتدري أي آية من كتاب الله تعالى معك أعظم؟ قلت: الله ورسوله أعلم": كان أبي يعلم ذلك، ولكن لم يجبه تعظيما له، ورعاية للأدب بين يديه - عليه الصلاة والسلام -.

"قال: يا أبا المنذر! أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟ قلت: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾: وإنما أجابه حين كرر - صلى الله عليه وسلم - السؤال؛ لعلمه أنه - صلى الله عليه وسلم - يريد امتحانه ودرايته بما سأله أولا، وإنما كانت (آية الكرسي) أعظم؛ لأن ما اشتملت عليه من صفات الله وغيرها لا توجد مجموعة في آية سوى هذه الآية.

"قال: فضرب في صدري": وهذا تلطف منه - صلى الله عليه وسلم -؛ ليتمكن العلم في صدره.

"فقال: ليهنك العلم"؛ أي: ليكن العلم هنيئا لك "يا أبا المنذر": هذا دعاء له بتيسير العلم له ورسوخه فيه.

* * *

1523 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: وكلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت، فجعل يحثو من الطعام، فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٢٠