ويحتمل أن يكون من: الباطل، بمعنى: الكسلان؛ أي: لا يقدر أن يتعلمها لطولها.
* * *
1521 - وقال: "يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به تقدمهم سورة البقرة وآل عمران، كأنهما غمامتان أو ظلتان سوداوان بينهما شرق، أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن صاحبهما".
"وعن نواس بن سمعان أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به تقدمه": يفهم منه أن مجرد التلاوة لا يجعل الشخص من أهل القرآن ما لم يعمل به، الضمير راجع إلى (القرآن).
"سورة البقرة وآل عمران، كأنهما غمامتان أو ظلتان" بضم الظاء: ما يظللك، وقيل: هي أول سحابة تظلك.
"سوداوان"، وصفهما بالسواد لكثافتهما وارتكام البعض منهما على البعض، وذلك أبلغ في المقصود من الظلال، قيل: إنما جعلتا كالظلتين لتكونا أخوف، وأشد تعظيما في قلوب خصمائهما؛ لأن الخوف في الظلة أكثر.
"بينهما شرق" بسكون الراء: الضوء والانفراج؛ أي: بينهما فاصلة من الضوء، قيل: يحتمل أن تكون هذه الفاصلة لتمييز إحدى السورتين عن الأخرى، كما فصل بين السورتين في المصحف بالتسمية.
"أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن صاحباهما".
* * *
1522 - وعن أبي بن كعب - رضي الله عنه -؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا أبا