# خمسون ومئة باللسان"؛ أي: في يوم وليلة حاصلة من ضرب ثلاثين في خمسة.
"وألف وخمس مئة في الميزان"، لقوله تعالى: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ [الأنعام: 160].
وقوله: "وإذا أخذ مضجعه يسبحه ويكبره ويحمده مئة": بيان الخلة الثانية.
"وفي رواية: يكبر أربعا وثلاثين، ويحمد ثلاثا وثلاثين، ويسبح ثلاثا وثلاثين، فتلك مئة باللسان وألف في الميزان" فأيكم"، - الفاء جواب شرط محذوف - وفي الاستفهام نوع إنكار، يعني: إذا تقرر ما ذكرت فأيكم "يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمس مئة سيئة"؛ يعني: إذا أتى بهؤلاء الكلمات خلف الصلاة وعند الاضطجاع يحصل له ألفا حسنة وخمس مئة حسنة، فيعفى عنه بعدد كل حسنة سيئة، فأيكم يكون ذنبه في كل يوم وليلة ألفين وخمس مئة، يعني: يصير مغفورا.
"قالوا: فكيف لا نحصيها؟ "؛ أي: التسبيح والتحميد والتكبير.
"قال: يأتي الشيطان أحدكم وهو في صلاته فيقول: اذكر كذا اذكر كذا"؛ يعني: يوقع في قلبه الوسواس والاشتغال بالدنيا.
"حتى ينفتل"؛ أي: ينصرف من صلاته وينسى هذا الذكر فلا يأتي به.
والفاء في: "فلعله": جزاء شرط محذوف؛ أي: إذا كان الشيطان يفعل كذا فعسى الرجل.
"أن لا يفعل": إدخال أن في خبره دليل أن (لعل) بمعنى: (عسى).
"ويأتيه في مضجعه، فلا يزال ينومه"؛ أي: يلقي عليه النوم.