تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1665 - وقال فيما يروي عن الله تعالى أنه قال: "يا عبادي!، إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرما، فلا تظالموا، يا عبادي!، كلكم ضال إلا من هديته، فاستهدوني أهدكم، يا عبادي!، كلكم جائع إلا من أطعمته، فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي!، كلكم عار إلا من كسوته، فاستكسوني أكسكم، يا عبادي!، إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعا، فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي!، إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني، يا عبادي!، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا، يا عبادي!، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد، فسألوني، فأعطيت كل إنسان مسألته، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر، يا عبادي!، إنما هي أعمالكم أحصيها عليكم، ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه"، رواه أبو ذر، وكان أبو إدريس الخولاني إذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبتيه.

"وعن أبي ذر أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يروي عن الله تعالى أنه قال: يا عبادي! إني حرمت الظلم على نفسي"؛ أي: تقدست وتعاليت عن الظلم، فهو في حقي كالشيء المحرم على الناس.

"وجعلته بينكم محرما"؛ أي: حرمت عليكم ومنعتكم منه شرعا.

"فلا تظالموا" بفتح التاء، حذفت إحدى التاءين تخفيفا.

"ياعبادي! كلكم ضال"، قيل المراد به: وصفهم بما كانوا عليه قبل بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -، لا أنهم خلقوا على الضلالة، والأوجه أن يراد: أنهم لو تركوا بما

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ١٣٣