# فدونكم الآخر فتمسكوا به، أما المرفوع فرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأما الباقي منهما فالاستغفار، (1) قال الله تعالى: ﴿وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾ [الأنفال: 33] * * *
1663 - وقال "إنه ليغان على قلبي، وإني أستغفر الله في اليوم مائة مرة".
"وعنه أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنه"؛ أي: إن الشأن.
"ليغان على قلبي"؛ أي: يغطى عليه، من الغين وهو الستر، وقوله: (على قلبي) في موضع الرفع لنيابته عن فاعل (يغان)، يعني: ليستر قلبي ويمنعه عن الحضور شيء من السهو الذي لا يخلو منه البشر.
قيل: لما كان - عليه الصلاة والسلام - أتم القلوب صفاء وأكثرها ضياء، وكان لم يكن له بد من النزول إلى الرخص، والالتفات إلى حظوظ النفس من معاشرة الأزواج والأولاد والأكل والشرب والنوم، فكان إذا تعاطى شيئا من ذلك أسرع كدورته إلى القلب لكمال رقته وفرط نورانيته، فكان إذا أحس بشيء من ذلك يلوم نفسه بترك كمال الحضور، ويعده تقصيرا ويستغفر منه، ولذا قال: "وإني لأستغفر الله في اليوم مئة مرة".
* * *
1664 - وقال: "يا أيها الناس، توبوا إلى الله، فإني أتوب في اليوم مائة مرة".
"وعن ابن عمر أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا أيها الناس! توبوا إلى الله فإني أتوب إليه في اليوم مئة مرة".
* * *