تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الأمين الصادق الوعد، فهو من الكلام، وقيل: هو من أسمائه تعالى في الكتب القديمة.

"العزيز"؛ أي: الغالب، من قولهم: عز: إذا غلب، فمرجعه إلى القدرة، وقيل: هو الذي تتعذر الإحاطة بوصفه ويعسر الوصول إليه مع أن الحاجة تشتد إليه، فلا يطلق هذا اللفظ إلا على من اجتمع فيه هذه المعاني الثلاثة فيكون من أسماء التنزيه.

"الجبار": من أبنية المبالغة، ومعناه: الذي يقهر العباد على ما أراد من أمر ونهي، وقيل: هو الذي حملهم على ما أراد صدوره منهم على سبيل الإجبار، فصاروا حيث أراد طوعا أو كرها من الأخلاق والأعمال والأرزاق والآجال وغيرها، فهو من صفات الذات.

وقيل: هو الذي يغني المرء من فقره، ويصلح عظمه من كسره، يقال: جبرت العظم جبرا، أو جبر هو بنفسه فانجبر، فهو من أسماء الأفعال.

وقيل: هو المتعالي عن أن يناله قصد القاصدين، ويؤثر فيه كيد الكائدين، فمرجعه إلى التقديس والتنزيه.

"المتكبر": المنفرد بالعظمة وذو الكبرياء، وهو عند العرب: الملك، أو هو: المتعالي عن صفات الخلق، وقيل: هو عبارة عن كمال الذات وكمال الوجود، فلا يوصف بها غيره تعالى.

وقيل: هو الذي يرى غيره حقيرا بالإضافة إلى ذاته، فينظر إلى غيره نظر الملك إلى عبده، وهو عند الإطلاق لا يتصور إلا له تعالى.

"الخالق": هو الذي أوجد الأشياء كلها بعد أن لم تكن موجودة، وأصل الخلق: التقدير المستقيم، ويستعمل بمعنى الإيجاد على وفق التقدير.

"البارئ": هو الذي خلق الخلق على غير مثال، اسم فاعل من برأ: إذا

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ١٠١