"القدوس": من أبنية المبالغة، وهو من أسماء التنزيه؛ أي: المنزه عن العيوب والنقائص، المبرأ عما يدركه حسن أو وهم، أو يحيط به عقل، المطهر عن الشبه والند، والولد والضد.
"السلام": مصدر نعت به، والمعنى: ذو السلامة من كل آفة ونقيصة؛ أي: هو الذي تسلم ذاته عن العيب والحدوث، وصفاته عن النقص، وأفعاله عن الشر المحض، فهو من أسماء التنزيه.
وقيل: معناه: الملك المسلم العباد من المخاوف والمهالك، فيرجع إلى القدرة، فهي من صفات الذات.
وقيل: ذو السلام على المؤمنين في الجنان، كما قال تعالى: ﴿سلام قولا من رب رحيم﴾ [يس: 58]، فيكون مرجعه إلى الكلام القديم.
"المؤمن": هو الذي يصدق عباده يوم القيامة وعده، فهو من الإيمان التصديق، فيرجع إلى الكلام القديم.
وقيل: الذي يؤمن أولياءه يوم العرض من الفزع الأكبر، أو الذي آمن عباده من الظلم، بل ما يعمل بهم؛ إما فضل وإما عدل، فهو من الأمان، فمرجعه أسماء الأفعال.
"المهيمن": الرقيب المبالغ في المراقبة والحفظ، من قولهم: هيمن الطير: إذا نشر جناحه على فرخه صيانة له فهو من أسماء الأفعال.
وقيل: الشاهد؛ أي: العالم الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة فيرجع إلى العلم.
وقيل: الذي يشهد على كل نفس بما كسبت، فيرجع إلى القول، وقيل: القائم بأمور الخلق من أعمالهم وأرزاقهم وآجالهم فيرجع إلى القدرة.
وقيل: أصله: مؤيمن أبدلت الهاء من الهمزة، مفيعل من الأمانة، بمعنى