تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# له ولد واحد، فهل له هذا الثواب؟

"قال: ومن كان له فرط"؛ أي: من كان له ولد واحد، فله هذا الثواب.

"يا موفقة": وإنما قال لها ذلك؛ لأنها قد نور الله قلبها بحسن السؤال عن أسباب المثوبات شفقة على الأمة، ولا شك أن ذلك توفيق من الله الكريم لها، عدا ما كانت عليه من الحرص على تعلم الأحكام الشرعية، ثم تبليغها إلى الأمة، وأي توفيق أبلغ من ذلك؟

"فمن لم يكن له فرط من أمتك قال: فأنا فرط أمتي لن يصابوا بمثلي"؛ أي: أنا مصيبتهم العظمى التي أصيبوا بها، فإنه - عليه الصلاة والسلام - رحمة للعالمين وأمنة لأصحابه، فأي مصيبة أعظم من فقده؟

"غريب".

* * *

1235 - وقال: "إذا مات ولد العبد؛ قال الله لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟، فيقولون: نعم، فيقول قبضتم ثمرة فؤاده؟، فيقولون: نعم، فيقول: ماذا قال عبدي؟، فيقولون: حمدك واسترجع، فيقول الله تعالى: ابنوا لعبدي بيتا في الجنة، وسموه بيت الحمد".

"وقال أبو موسى الأشعري: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم، فيقول الله تعالى: قبضتم ثمرة فؤاده؟ ": قيل للولد: ثمرة الفؤاد؛ لأنه نتيجة الأب، كالثمرة نتيجة الشجرة.

"فيقولون: نعم، فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع"؛ أي: قال: إنا الله وإنا إليه راجعون.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٣٨٥