تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بابان باب يصعد منه عمله، وباب ينزل منه رزقه، فإذا مات بكيا عليه، فذلك قوله عز وجل: ﴿فما بكت عليهم السماء والأرض﴾ ".

"عن أنس - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ما من مؤمن إلا وله بابان من السماء: باب يصعد منه عمله، وباب ينزل منه رزقه، فإذا مات بكيا عليه": وجه بكائهما عليه: أن الله تعالى خلق السماء والأرض لعباده من الملائكة والجن والإنس، فمن صدر منه خير تحبه السماء والأرض، وما كان من السماء والأرض مشغولا به يبكي بفراقه؛ لانقطاع خيره منه.

وأما الكافر؛ فتتأذى به السماء والأرض؛ لصدور الشر والكفر منه، فيفرحان بموته، ولا يبكيان عليه.

"فذلك قوله تعالى: ﴿فما بكت عليهم السماء والأرض﴾ [الدخان: 29] ".

* * *

1234 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من كان له فرطان من أمتي أدخله الله بهما الجنة"، فقالت عائشة رضي الله عنها: فمن كان له فرط من أمتك؟، قال: "ومن كان له فرط يا موفقة"، فقالت: فمن لم يكن له فرط من أمتك؟، فقال: "فأنا فرط أمتي، لن يصابوا بمثلي"، غريب.

"وعن ابن عباس: أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: من كان له فرطان": بفتحتين، أي: ولدان لم يبلغا أوان الحلم، بل ماتا قبله.

"من أمتي، أدخله الله تعالى بهما الجنة": والمعنى: أنهما يتقدمان والديهما! فيهي[ئان] لهم[ا] في الجنة نزلا ومنزلا، كما يتقدم فارط القافلة، وهو: الذي يسبقهم، فيعين لهم المنازل وغيرها مما يحتاجون إليه.

"فقالت عائشة رضي الله عنها: فمن كان له فرط من أمتك"؛ يعني: مات

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٣٨٤