﴿الشيطان يعدكم الفقر﴾؛ أي: يخوفكم الفقر، ويقول: لا تنفقوا أموالكم في الزكاة والصدقات فإنكم تحتاجون إلى ذلك.
﴿ويأمركم بالفحشاء﴾؛ أي: بالبخل وسائر المعاصي.
﴿والله يعدكم مغفرة منه﴾؛ أي: لذنوبكم.
﴿وفضلا﴾؛ أي: خلفا في الدنيا؛ يعني: يقول لكم: أنفقوا أعطكم أضعاف ما تنفقون في الدنيا.
"غريب".
* * *
56 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال: هذا خلق الله الخلق، فمن خلق الله؟ فإذا قالوا ذلك فقولوا: ﴿الله أحد (1) الله الصمد (2) لم يلد ولم يولد (3) ولم يكن له كفوا أحد﴾، ثم ليتفل عن يساره ثلاثا، وليستعذ بالله من الشيطان".
"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال: لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال: هذا خلق الله الخلق فمن خلق الله" وقد مر البيان فيه.
"فإذا قالوا ذلك فقولوا: الله أحد، الله الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد" تقدم معناه.
"ثم ليتفل عن يساره ثلاثا" والتفل شبيه بالبزاق وهو أقل منه، أوله البزاق، ثم التفل، ثم النفث، ثم النفخ، كذا في "الصحاح"، وهذا كناية عن كراهيته (¬1)