تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فقال: إني أحدث نفسي بالشيء لأن أكون حممة"؛ أي: فحما، اللام توطئة للقسم، أو للابتداء، والجملة صفة للشيء؛ يعني: يجري في قلبي من الأشياء لأن احترقت وصرت فحما "أحب إلي من أن تكلم به"؛ أي: بذلك الشيء من غاية قبحه.

"قال"؛ أي: النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الحمد لله الذي رد أمره"؛ أي: أمر هذا القائل المسلم، أو أمر الشيطان.

"إلى الوسوسة" بأن لم يجعل له سلطانا على المسلم غير الوسوسة، فإنه قبل الإسلام كان يأمرهم بالكفر وعبادة الأوثان.

* * *

55 - وقال: "إن للشيطان لمة بابن آدم، وللملك لمة، فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق، وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله، فليحمد الله، ومن وجد الأخرى فليتعوذ بالله من الشيطان"، ثم قرأ: " ﴿الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء﴾ "، غريب.

"وعن ابن مسعود: أنه قال: قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: إن للشيطان لمة بابن آدم"؛ أي: نزلة في قلبه بالدعوة، من قولهم: لم بالمكان، وألم به: إذا نزل.

"وللملك لمة، فأما لمة الشيطان؛ فإيعاد بالشر" كالكفر والفسق.

"وتكذيب بالحق" كأحوال القيامة والقبر.

"وأما لمة الملك؛ فإيعاد بالخير": كالصلاة والصوم وغيرهما من الخيرات، وإنما ذكر الإيعاد مجرى الوعد بالخير على سبيل الإتباع والازدواج؛

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٩٠