تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

51 - وقال: "صياح المولود حين يقع نزغة من الشيطان"، رواه أبو هريرة.

"وعنه أنه قال: قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: صياح المولود حين يقع"؛ أي: حين يسقط وينفصل عن أمه.

"نزغة من الشيطان"؛ أي: وسوسة، وقيل: إفساد؛ فإن النزغ هو الدخول في أمر لإفساده، والشيطان يبتغي إفساد ما ولد المولود عليه من الفطرة.

وقيل: معناه: سبب صياحه نزغة من الشيطان، من باب تسمية الشيء بما هو من بعض أسبابه، فإن صياحه يسمى نزغة؛ لأنها سببه.

"رواه أبو هريرة".

* * *

52 - وقال: "إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه يفتنون الناس، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صنعت شيئا، قال: ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته، فيدنيه منه ويقول: نعم أنت؟ "، قال الأعمش: أراه قال: "فيلتزمه".

"وعن جابر أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن إبليس يضع عرشه"؛ أي: سريره.

"على الماء": قيل: وضعه كناية عن التسلط التام والاستيلاء العظيم.

وقيل: عمله يحمل على حقيقته بأن جعله الله تعالى قادرا عليه استدراجا؛ ليغتر بأن له عرشا على هيئة عرش الرحمن، تؤيده قصة ابن صياد حيث قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أرى عرشا على الماء، فقال - عليه الصلاة والسلام -: "ترى عرش إبليس".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٨٧