تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

47 - وقال: "لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال: هذا خلق الله الخلق، فمن خلق الله؟ فمن وجد من ذلك شيئا فليقل: آمنت بالله ورسله"، رواهما أبو هريرة - رضي الله عنه -.

"وعنه أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يزال الناس يتساءلون"؛ أي: سأل بعضهم بعضا في كل نوع.

"حتى يقال: هذا": قيل: لفظ (هذا) مع ما عطف بيانه المحذوف - وهو القول - مفعول (يقال) أقيم مقام الفاعل.

"وخلق الله الخلق": تفسير ل (هذا).

"فمن خلق الله؟ فمن وجد من ذلك"؛ أي: من ذلك القول شيئا، "فليقل: آمنت بالله ورسله".

* * *

48 - وقال: "ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن"، قالوا: وإياك يا رسول الله! قال: "وإياي، إلا أن الله أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلا بخير"، رواه ابن مسعود.

"وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما من أحد إلا وقد وكل به" علي بناء المجهول، من (التوكيل)؛ بمعنى: التسلبط.

"قرينه"؛ أي: مصاحبه "من الجن"؛ أي: الشياطين أولاد إبلبس، تأمره بالشر وتحثه عليه.

"قالوا: وإياك يا رسول الله؟ "؛ أي: وقد وكل به وإياك.

"قال": وكل به "وإياي"، فالضمير المنفصل فيهما عطف على محل الضمير المجرور المقدر، وقيل: وقع الضمير المنصوب المنفصل موقع

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٨٤