"لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا تمشوا ببريء إلى ذي سلطان ليقتله، ولا تسحروا، ولا تأكلوا الربا، ولا تقذفوا محصنة، ولا تولوا للفرار يوم الزحف، وعليكم خاصة اليهود أن: ﴿لا تعدوا في السبت﴾، قال: فقبلا يديه ورجليه، وقالا: نشهد أنك نبي، قال: "فما يمنعكم أن تتبعوني؟ " قالا: إن داود دعا ربه أن لا يزال من ذريته نبي، وإنا نخاف إن تبعناك أن تقتلنا اليهود.
"من الحسان":
" عن صفوان بن عسال أنه قال: قال يهودي لصاحبه: اذهب بنا": الباء للتعدية، أو بمعنى: مع؛ أي: كن صاحبي ورفيقي لنأتي "إلى هذا النبي - صلى الله عليه وسلم - "، ونسأل عنه مسائل، "فقال له صاحبه: لا تقل له: نبي؛ إنه لو سمعك"؛ يعني: لو سمع محمد أنك تقول له: نبي.
"لكان له أربع أعين": هذا كناية عن شدة الفرح والسرور التام، فإن من فرح يزداد به نورا إلى نور عينه، فيصير كأنه يبصر بأربع أعين.
"فأتيا رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - فسألاه عن تسع آيات": جمع آية، وهي: العلامة الواضحة.
"بينات": جمع بينة، وهي: الظاهرة، والمراد بها الأحكام المفصلة المبينة في التوراة التي أخبر الله تعالى عنها في كتابه في (سورة بني إسرائيل): ﴿ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات﴾ [الإسراء: 101]، لا التسع التي هي المعجزات.
"فقال لهما رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا تمشوا ببرئ": الباء للتعدية، و (البريء): عن الإثم.