"وإن صام وصلى وزعم"؛ أي: ادعى.
"أنه مسلم"؛ يعني: لا ينفعه صومه وصلاته يوم القيامة.
"إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف"؛ أي: لم يوف بوعده، والاسم منه: الخلف بالضم.
"وإذا ائتمن"؛ أي: إذا جعل أمينا، ووضع عنده أمانة.
"خان": قيل: هذا على سبيل إنذار المسلم وتحذيره أن يعتاد هذه الخصال، فتفضي به إلى النفاق، ولذا قيدها ب (إذا) المقتضية للتكرار.
* * *
39 - وقال: "أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا ائتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر"، رواه عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -.
"وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أربع من كن فيه"؛ أي: اجتمعت هذه الخصال فيه بتأويل اعتقاد استحلالها.
"كان منافقا خالصا"؛ لأنه يظهر الإسلام، ويخفي الكفر، أما من كن فيه هذه الخصال لا عن اعتقاد استحلالها، فلا يكون منافقا شرعيا، بل يكون عرفيا، وهو الذي يراعي أمور الدين علنا، ويترك محافظتها سرا، ويدل عليه قوله: "ومن كانت فيه خصلة منهن، كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها"؛ أي: يتركها.
"إذا ائتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر"؛ أي: ترك الوفاء بذلك العهد.
"وإذا خاصم فجر"؛ أي: مال عن الحق، والمراد به هنا: الشتم والرمي