تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وعن أنس - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - عليه الصلاة والسلام -: ما من أحد": (من) زائدة، و (أحد) مبتدأ.

"يشهد": صفة.

"أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله صدقا"؛ بمعنى: صادقا، حال من ضمير (يشهد).

"من قلبه": صفة ل (صدقا)، قيده به؛ لأن الصدق قد لا يكون عن قلب - أي: عن اعتقاد - كقول المنافق، قال الله تعالى: ﴿يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم﴾ [آل عمران: 167].

"إلا حرمه الله على النار": قيل: صدور هذا الحديث منه عليه الصلاة والسلام يحتمل أن يكون قبل وجوب شيء من أركان الإسلام، أو يكون في حق من تاب عن الكفر، فمات قبل أن يتمكن من الإتيان بفرض آخر، أو يكون الامتثال بالأوامر والانتهاء عن المعاصي مندرجا تحت شهادته، والأقرب أن يراد بالتحريم: تحريم الخلود.

* * *

25 - وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وعليه ثوب أبيض وهو نائم، ثم أتيته وقد استيقظ، فقال: "ما من عبد قال: لا إله إلا الله، ثم مات على ذلك، إلا دخل الجنة"، قلت: وإن زنى، وإن سرق؟ قال: "وإن زنى وإن سرق"، قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: "وإن زنى وإن سرق"، قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: "وإن زنى وإن سرق، على رغم أنف أبي ذر"، وكان أبو ذر إذا حدث بهذا الحديث قال: وإن رغم أنف أبي ذر.

"وعن أبي ذر - رضي الله عنه - أنه قال: أتيت النبي - عليه الصلاة والسلام - وعليه ثوب أبيض": حال من النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيه تقرير تثبت الراوي وإتقانه فيما يرويه عنه - صلى الله عليه وسلم - في أذن

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٥٨