تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

17 - وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أنه قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أضحى - أو: فطر - إلى المصلى، فمر على النساء فقال: "يا معشر النساء تصدقن، فإني أريتكن أكثر أهل النار"، فقلن: وبم يا رسول الله؟ قال: "تكثرن اللعن، وتكفرن العشير؛ ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من أحداكن"؛ قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؛ قال: "أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟ "، قلن: بلى، قال: "فذلك من نقصان عقلها"، قال: "أليس إذا حاضت لم تصل؟ ولم تصم؟ "، قلن: بلى، قال: "فذلك من نقصان دينها".

"وعن أبي سعيد الخدري أنه قال: خرج رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - في أضحى" بفتح الهمزة والتنوين، واحده أضحاة لغة في أضحية؛ أي: في عيد أضحية.

"أو فطر": شك من الراوي.

"إلى المصلى" وهو الموضع الذي يصلى فيه.

"فمر على النساء" يتعدى (مر) ب (على) كما بالباء.

"فقال: يا معشر النساء"؛ أي: يا جماعة النساء.

"تصدقن"؛ أي أعطين الصدقة.

"فإني أريتكن": مجهول من أرى إذا أعلم، وله ثلاثة مفاعيل: أحدها التاء القائم مقام الفاعل، والثاني (كن)، والثالث: "أكثر أهل النار"؛ يعني: أعلمت بأنكن أكثر دخولا في النار من الرجال.

"فقلن: وبم" أصله: (بما) حذفت ألف (ما) الاستفهامية بدخول حرف الجر، عطف على مقدر؛ أي: كيف يكون ذلك وبأي شيء أكثرنا في النار؟ "يا رسول الله؟ قال: تكثرن اللعن": أصل اللعنة: الإبعاد والطرد من

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٤٩