تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"قال: وصيام شهر رمضان": عطف على (خمس).

"قال: هل علي غيره؟ "؛ أي: هل علي صوم فرض سوى شهر رمضان؟ "قال: لا إلا أن تطوع"

"قال"؛ أي: الرواي "وذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الزكاة فقال: هل علي غيرها؟ فقال: لا إلا أن تطوع" ولم يذكر الحج هنا لاحتمال أنه سقط ذكره من بعض الرواة.

"قال"؛ أي: الراوي: "فأدبر الرجل"؛ أي: ذهب "وهو" يحلف "ويقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أفلح الرجل"؛ أي: دخل في الفلاح وهو الظفر بالمراد الصالح "إن صدق" إنما حكم - صلى الله عليه وسلم - بكونه من أهل الجنة مطلقا في رواية أبي هريرة، وهنا علق الفلاح بصدقه.

وقد روي أن الحديثين واحد؛ لأنه يحتمل أنه قال بحضور الأعرابي لئلا يغتر فيتكل عليه، فلما ذهب قال: (من سره. . .) إلخ، ويحتمل أنه كان قبل أن يطلعه الله على صدقه ثم أطلعه الله عليه.

وأيضا لا يلزم من كون الرجل من أهل الجنة أن يكون مفلحا؛ لأن المفلح هو الناجي من السخط والعذاب، وكل مؤمن من أهل الجنة، وليس كل مؤمن بمفلح.

وأيضا إنما يرد هذا إذا كان اللام في (الرجل) للعهد، وإذا كان لتعريف الجنس فلا.

* * *

15 - وعن ابن عباس أنه قال: إن وفد عبد القيس لما أتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من القوم - أو: من الوفد -؟ "، قالوا: ربيعة، قال: "مرحبا بالقوم - أو: بالوفد -

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٤٢