تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خبر بمعنى الأمر؛ أي: اعبده، وكذا ما عطف عليه، أو في تأويل المصدر بتقدير: أن، فيكون خبر مبتدأ محذوف؛ أي: ذلك العمل أن تعبد الله؛ أي: توحده.

"ولا تشرك به شيئا": جملة حالية؛ أي: غير مشرك به، المراد به التحذير عن الرياء فإنه شرك خفي.

أو كما قالت اليهود والنصارى في حق عزير والمسيح، وإنما لم يذكر - صلى الله عليه وسلم - شهادة كونه رسول الله مع أن دخول الجنة لا يتحقق بدون الاعتراف برسالته - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن السائل لعله كان مسلما مقرا برسالته - صلى الله عليه وسلم - بدليل سؤاله عما يدخل الجنة من العمل، فذكر التوحيد يكون لشرفه وكونه أصلا، أو لأن التوحيد لا يعتبر بدونها فذكره مغن عن ذكرها.

"وتقيم الصلاة المكتوبة"؛ أي: المفروضة.

"وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا، قال"؛ أي: الأعرابي: "والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا"؛ أي: لا أزيد على هذا المذكور من عند نفسي شيئا، "ولا أنقص منه"، أو المعنى: لا أزيد على هذا السؤال وأنقص في العمل مما سمعته، أو يكون الرجل وافدا فيكون معناه: لا أزيد على ما أسمع في تبليغه ولا منه أنقص.

"فلما ولى"؛ أي: أدبر وذهب.

"قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: من سره أن ينظر" - فاعل (سر) - "إلى رجل من أهل الجنة" والجملة شرطية وجواب الشرط: "فلينظر إلى هذا"؛ أي: إلى هذا الرجل.

وإنما حكم بكونه من أهل الجنة مع قوله تعالى: ﴿وما تدري نفس ماذا تكسب غدا﴾ [لقمان: 34]، ومع قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما الأعمال بالخواتم"؛ لأنه حصل

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٣٩