تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الخمسة أصولا للإسلام وما عداها من أحكام الشريعة فرعا لها.

ومثال الإسلام كقصر، وهذه الأركان كالأسطوانة لذلك القصر، وما بقي من أحكام الشريعة كجدار سطح ذلك القصر وكالجدار التي حواليه، فمن حفظ هذه الأركان الخمسة وسائر أحكام الشريعة يكون قصر إسلامه تاما كاملا.

* * *

3 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الإيمان بضع وسبعون شعبة، فأفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان".

"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: الإيمان بضع" بكسر الباء: اسم لعدد مبهم من الثلاثة إلى التسعة "وسبعون شعبة"؛ أي: قطعة، يعني بها خصلة، ولما كان الأعمال الصالحة خلقا لأهل الإيمان، وأنها من جملة الدلائل عليه، أطلق اسم الإيمان عليها مجازا.

لم يعلم بالتعيين كمية ما أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - من البضع، وقد جاء في بعض الروايات: (الإيمان سبع وسبعون شعبة).

"فأفضلها"؛ أي: أفضل الشعب وأعلاها منزلة: "قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى"؛ أي: تنحية ما يتأذى به مرورا وإزالته "عن الطريق" كالشوك والحجر ونحو ذلك، كما في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: "بينما رجل يمشي في الطريق إذا وجد غصن شوك فأخره، فشكر الله تعالى له"؛ أي: رضي عنه بسبب تنحيته الأذى عن الطريق وغفر له.

"والحياء" وهو انقباض النفس عن شيء وتركه حذرا عن اللوم فيه، والمراد به هنا هو الحياء الإيماني، وهو ما يمنع المؤمن من فعل المعاصي خوفا من الله تعالى.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٢٩