"ثم يأتي زمان من عمل منهم بعشر ما أمر به نجا"؛ لانتفاء، تلك المعاني المذكورة.
"غريب".
* * *
143 - عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل"، ثم قرأ - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية: ﴿ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون﴾ [الزخرف: 58].
"وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه"؛ أي: على الهدى.
"إلا أوتوا"؛ أي: أعطوا "الجدل"؛ أي: ما كان ضلالهم ووقوعهم في الكفر إلا بسبب الجدل، وهو الخصومة مع نبيهم وطلب المعجزة منه عنادا وجحودا.
وقيل: مقابلة الحجة بالحجة، وقيل: المراد به هنا: العناد والمراء في القرآن وضرب بعضه ببعض، والتعصب لترويج مذاهبهم وآراء مشايخهم، من غير أن يكون لهم بصيرة على ما هو الحق.
"ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية: ﴿ما ضربوه﴾ ": ما ضربوا هذا المثل " ﴿لك﴾ ": يا محمد، وهو قولهم: ﴿أآلهتنا خير أم هو﴾ [الزخرف: 58]، أرادوا بالآلهة هنا: الملائكة؛ يعني: الملائكة خير أم عيسى؟ يريدون أن الملائكة خير من عيسى، فإذا عبدت النصارى عيسى فنحن نعبد الملائكة؛ يعني: ما قالوا هذا القول " ﴿إلا جدلا﴾ ": إلا لمخاصمتك وإيذائك بالباطل.