تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# جده، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: إن الدين ليأرز"؛ أي: ينضم عند ظهور الفتن واستيلاء الكفر "إلى الحجاز": اسم مكة والمدينة وحواليهما من البلاد، سميت حجازا؛ لأنها حجزت؛ أي: منعت وفصلت بين بلاد نجد والغور؛ أي: المنخفض.

"كما تأرز الحية إلى جحرها، وليعقلن": جواب قسم محذوف؛ أي: ليمتنعن.

"الدين": إلى مكان "من الحجاز"، ويتخذن منه حصنا وملجأ.

"معقل الأروية": وهي الأنثى من المعز الجبلي؛ أي: كاتخاذها حصنا.

"من رأس الجبل. إن الدين بدأ" - بالهمزة - "غريبا، ويرجع غريبا"؛ يعني: إن أهل الدين في الأول كانوا غرباء ينكرهم الناس ولا يخالطونهم، فسيكون كذا في الآخر.

"فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي"؛ يعني: يعملون بها، ويظهرون الدين بقدر طاقتهم.

* * *

134 - وقال: "ليأتين على أمتي كما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى إن كان منهم من أتى أمه علانية لكان في أمتي من يصنع ذلك، وإن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة، كلهم في النار إلا ملة واحدة"، قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: "ما أنا عليه وأصحابي"، رواه عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -.

"وعن عبد الله بن عمرو أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ليأتين على أمتي كما"؛ أي: مثل ما "أتى على بني إسرائيل حذو النعل": نصب على المصدر؛

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ١٧٦