# القرآن، ألا وإني والله قد أمرت، ووعظت، ونهيت عن أشياء، إنها لمثل القرآن أو أكثر، وإن الله لم يحل لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلا بإذن، ولا ضرب نسائهم، ولا أكل ثمارهم إذا أعطوكم الذي عليهم".
"وعن العرباض بن سارية أنه قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "؛ أي: خطب فقال: "أيحسب"؛ أي: أيظن.
"أحدكم متكأ على أريكته يظن": بدل من قوله: (أيحسب).
"أن الله تعالى لم يحرم شيئا إلا ما في هذا القرآن، ألا وإني والله" - بثلاثة تأكيدات - "قد أمرت ووعظت بأشياء، ونهيت عن أشياء، إنها كمثل القرآن"، قيل: إنه - صلى الله عليه وسلم - كان يزيد علمه وإلهامه من قبل الله تعالى ومكاشفاته لحظة فلحظة، فلما رأى زيادة علمه بعد قوله: (إنها لمثل القرآن) قال متصلا به: "أو أكثر"؛ أي: بل أكثر.
"وإن الله لم يحل لكم من الإحلال أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب"؛ يعني: أهل الذمة الذين قبلوا الجزية.
"إلا بإذن"؛ أي: إلا أن يأذنوا لكم بالطوع والرغبة، كما لا يحل لكم أن تدخلوا بيوت المسلمين بغير إذنهم.
"ولا ضرب نسائهما يريد به: الضرب المعروف بالخشب، يعني: لا يجوز أن تضربوا نساءهم، وتأخذوا منهن طعاما أو غيره بالقهر أو المجامعة؛ يعني: لا تظنوا أن نساءهم محللات لكم كنساء أهل الحرب.
"ولا أكل ثمارهم" بالقهر.
"إذا أعطوكم الذي عليهم" من الجزية، وإذا أبوا عنها بطلت ذمتهم، وحل دمهم ومالهم، وصاروا كأهل الحرب في قول صحيح.