# {الكتاب"؛ أي: القرآن. ﴿منه﴾؛ أي: بعضه ﴿آيات محكمات﴾ قيل: المحكم: ما أمن من احتمال التأويل والنسخ والتبديل كالنصوص الدالة على ذات الله تعالى وصفاته.
﴿هن﴾؛ أي: تلك الآيات.
﴿أم الكتاب﴾؛ أي: أصله.
﴿وأخر﴾؛ أي: آيات أخر.
﴿متشابهات﴾ المتشابه: ما بلغ في الخفاء نهايته ولا ترجى معرفته، كقوله تعالى: ﴿يد الله فوق أيديهم﴾ [الفتح: 10].
﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ﴾؛ أي: ميل عن اتباع الحق إلى الباطل.
﴿فيتبعون ما تشابه منه﴾؛ أي: يبحثون فيه.
﴿ابتغاء الفتنة﴾؛ أي: لطلب إيقاع الشك والخصومة بين المسلمين.
﴿وابتغاء تأويله﴾؛ أي: استنباط معانيه.
﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾ الآية".
"قالت"؛ أي: عائشة: "قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فإذا رأيت": خطاب لعائشة، رضي الله تعالى عنها، وغيرها داخل فيه بطريق التبعية، بقرينة (فاحذروهم).
"الذين يتبعون ما تشابه منه، فأولئك سمى الله"؛ أي: سماهم أهل الزيغ.
"فاحذروهم"؛ أي: لا تجالسوهم ولا تكالموهم.
* * *
113 - وقال عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -: هجرت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما، فسمع صوت رجلين اختلفا في آية، فخرج يعرف في وجهه الغضب، فقال: